الميرزا القمي
28
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
القنوت وعدده ، فليس بقول ثالث ، فتأمّل ، فغاية الأمر التخيير ، إلَّا أنّ نقل ذلك عن المشايخ بطريق واحد لا يقاوم ما ظهر من أكثر علمائنا القول بخلافه ، مع كثرة الروايات كما ذكرنا ، سيّما وهو في المقنع موافق للمشهور على ما نقل عنه ( 1 ) ، فالأقرب إذن قول المشهور . ومما ذكرنا ظهر الاستدلال على ما نقل من ظاهر ابن أبي عقيل والجواب عنه . [ الأمر ] الثاني : صلاة العيدين فيجب فيها بعد القراءة تسعة قنوتات : خمسة في الأُولى ، وأربعة في الثانية ، قبل كلّ منها تكبيرة ، فيزيد فيها تسع تكبيرات : خمس في الأُولى غير الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وأربع في الثانية غير الأخيرة ، وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب . ويدلّ عليه : النصوص المستفيضة ، فروى يعقوب بن يقطين في الصحيح ، قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن التكبير في العيدين ، أقَبلَ القِراءة أو بعدها ؟ وكم عدد التكبير في الأُولى وفي الثانية والدعاء بينهما ؟ وهل فيهما قنوت أم لا ؟ فقال : « تكبير العيدين للصلاة قبل الخطبة : يكبّر تكبيرة يفتتح بها الصلاة ، ثمّ يقرأ ويكبّر خمساً ويدعو بينها ، ثمّ يكبّر أخرى يركع بها ، فذلك سبع تكبيرات بالتي افتتح بها ، ثمّ يكبّر في الثانية خمساً ؛ يقوم فيقرأ ثمّ يكبّر أربعاً ويدعو بينهن ، ثمّ يكبّر التكبيرة الخامسة » ( 2 ) . وروى إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام : في صلاة العيدين ، قال : « تكبّر واحدة تفتتح بها الصلاة ، ثمّ تقرأ أُمّ الكتاب وسورة ، ثمّ تكبّر خمساً تقنت بينهنّ ، ثمّ تكبّر واحدة وتركع بها ، ثمّ تقوم فتقرأ أُمّ القرآن وسورة ، تقرأ في الأُولى سبّح اسم ربّك الأعلى وفي الثانية والشمس وضحيها ثمّ تكبّر أربعاً فتقنت
--> ( 1 ) وجدنا موافقته للمشهور في الهداية ( الجوامع الفقهيّة ) : 52 . ( 2 ) التهذيب 3 : 132 ح 287 ، الاستبصار 1 : 449 ح 1737 ، وفي الوسائل 5 : 107 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 8 بدل الجملة الأخيرة : ثمّ يركع بالتكبيرة الخامسة .